الشيخ السبحاني
676
رسائل ومقالات
وفي هذا الإطار قامت اللّجنة العلميّة في مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام بترجمة متكلّمي الشّيعة منذ القرن الأوّل إلى نهاية القرن الرابع عشر ضمن موسوعة في خمسة أجزاء بتقديم منّا ، وذكرنا في مقدّمة الجزء الأوّل أهميّة التّفكير ونقدنا أدلّة المخالفين للتفكّر المنطقي على وجه لا يبقي للقارئ المنصف أيّ شكّ وريب في لزوم التدبّر والتّفكير في المعارف الإلهيّة ، فمن أراد التّفصيل فليرجع إلى الجزء الأوّل من كتاب « معجم طبقات المتكلّمين » . المحقّق الطوسي و « تجريد الكلام » يُعدّ نصير الدّين المعروف بالمحقّق الطوسي ( 597 - 672 ه ) من النوابغ القلائل الذين لا يسمح بهم الزمان إلّا في فترات يسيرة . وإليك كلمات بعض الأعلام في حقّه : قال تلميذه العلّامة الحلّي ( 648 - 726 ه ) : كان أفضل أهل زمانه في العلوم العقليّة والنقليّة ، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكميّة والأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة ، وكان أشرف مَن شاهدناه في الأخلاق . وقال الصفدي : كان رأساً في علم الأوائل ، لا سيّما في الإرصاد والمجسطي . ثمّ وصفه : بالجود والحلم وحسن العشرة والدهاء . وقال بروكلمان الألماني : هو أشهر علماء القرن السابع ، وأشهر مؤلّفيه إطلاقاً . « 1 » وقال الدّكتور مصطفى جواد البغدادي : أنشأ نصير الدّين الطوسي دار العلم والحكمة والرّصد بمراغة من مدن آذربيجان ، وهي أوّل مجمع علميّ
--> ( 1 ) . معجم طبقات المتكلّمين : 2 / 410 برقم 279 ؛ موسوعة طبقات الفقهاء : 7 / 243 برقم 2589 .